الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
392
تحرير المجلة ( ط . ج )
كلّ ذلك حفظا للمال من الضياع ، والحاكم هو الولي العامّ . ( مادّة : 760 ) إذا حلّ وقت أداء الدين يصحّ توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن ، وليس للراهن عزل ذلك الوكيل من تلك الوكالة ، ولا ينعزل بوفاة أحدهما أيضا « 1 » . الوكالة عقد جائز اتّفاقا « 2 » - كما سيأتي « 3 » - فللوكيل أن يعزل نفسه ، كما للموكّل أن يعزله ، ولا دليل على لزومها هنا بالخصوص . غايته أنّه لو عزل الوكيل يلزمه الحاكم بالبيع أو توكيل غيره ، وبهذا يحصل الجمع بين الحقوق .
--> ( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 420 - 421 ) بهذه الصيغة : ( يصحّ توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع المرهون عند حلول الأجل ، وليس للراهن عزل ذلك الوكيل من الوكالة ، ولا ينعزل أيضا بوفاة المرتهن أو الراهن ) . وورد : ( ووكّل الراهن المرتهن أو العدل أو أحدا غيرهما لأجل بيع الرهن صحّ ذلك ) بدل : ( يصحّ توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن ) ، و : ( أن يعزل ) بدل : ( عزل ) ، و : ( بعدها ) بدل : ( من تلك الوكالة ) ، و : ( الراهن والمرتهن ) بدل : ( أحدهما ) في درر الحكّام 2 : 176 . وهذا المذكور في مادّة ( المجلّة ) تبعا لأبي حنيفة وأحمد . أمّا الشافعي ومالك فقد ذهبا إلى : أنّ العدل ينعزل بعزل الراهن إيّاه . راجع : بدائع الصنائع 8 : 198 ، المغني 4 : 390 ، فتح العزيز 10 : 130 ، المجموع 13 : 224 ، تبيين الحقائق 6 : 81 ، مجمع الأنهر 2 : 600 - 601 ، مواهب الجليل 5 : 23 ، مغني المحتاج 2 : 135 ، تكملة شرح فتح القدير 9 : 106 ، تكملة البحر الرائق 8 : 256 ، الفتاوى الهندية 5 : 442 . ( 2 ) نقل الاتّفاق على المسألة في : الرياض 10 : 57 ، الجواهر 27 : 356 . ولاحظ : الغاية والتقريب 170 ، الواضح في شرح مختصر الخرقي 3 : 35 . ( 3 ) سيأتي في ص 478 ، وفي الجزء الثالث - إن شاء اللّه تعالى - في كتاب الوكالة .